الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٣ - اتعراض عبد الله بن عفيف الأزدي على ابن زياد لما نال من الحسين، وشهادته
ثم أمر ابن زياد برأس الحسين ٧ ، فطيف به في سكك الكوفة.
ويحق لي أن أتمثل هنا أبياتاً [٧٦] لبعض ذوي العقول ، يرثي بها قتيلاً من آل الرسول ٩ فقال :
| رأس ابن بنت محمد ووصيه |
| للناظرين على قناة يرفع |
| والمسلمون بمنظر وبمسمع |
| لا منكر منهم ولا متفجع |
| كحلت بمنظرك العيون عماية |
| واصم رزؤك كل أذن تسمع |
| أيقظت أجفاناً وكنت لها كرى |
| وأنتم عيناً لم تكن بك تهجع |
| ما روضة إلا تمنت أنها |
| لك حفرة ولخط قبرك مضجع[٧٧] |
قال الراوي[٧٨] : ثم أن ابن زياد لعنه الله صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وقال في بعض كلامه : الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ونصر أمير المؤمنين وأشياعه ، وقتل الكذاب ابن الكذاب!!!.
فما زاد على هذا الكلام شيئاً ، حتى قام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي [٧٩] ـ وكان من خيار الشيعة وزهادها ، وكانت عينه اليسرى قد ذهبت يوم الجمل والأخرى يوم صفين ، وكان يلازم المسجد الأعظم فيصلي فيه إلى الليل ـ فقال : يا بن مرجانة ، إن الكذاب ابن الكذاب أنت وأبوك ، ومن استعملك وأبوه ، يا عدو الله ، أتقتلون أولاد [٨٠] النبيين وتتكلمون بهذا الكلام على منابر المسلمين [٨١].
[٧٦] ب : ههنا بأبيات. [٧٧] هذا البيت في ب مقدم على البيت الذي قبله. [٧٨] الراوي ، من ع. [٧٩] في أنساب الأشراف صفحة ٢١٠ : عبد الله بن عفيف الأزدي ثم الغامدي ، كان شيعياً ، وكانت عينه اليسرى ذهبت يوم الجمل واليمنى يوم صفين ، وكان لا يفارق المسجد الأعظم. [٨٠] ب. ع : أبناء. [٨١] ب. ع : المؤمنين.